الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
116
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ويقال للرجل احتضنه ويضرب حتى يحدث ، ثم يحرق فحرقهم جميعا فلما عزل خالد عن العراق ووليه يوسف بن عمر دخل عليه الكميت وقد مدحه بعد قتله زيد بن علي فأنشده قوله فيه : خرجت لهم تمشى البراح ولم تكن * كمن خصه فيها الرتاج المضبب وما خالد يستطعم الماء فاغرا * بعد لك والداعي إلى الموت ينعب قال : والجند قيام على رأس يوسف بن عمرو هم ثمانية فتعصبوا لخالد فوضعوا نعال سيوفهم في بطن الكميت فوجاؤا بها وقالوا : اتنشد الأمير ولا تستاذنه ( ولم تستأمره - خ ل ) فلم يزل ينزف الدم منه حتى مات ره . وحدث محمد بن النوفلي قال : لما قال الكميت بن زيد الشعر كان أول ما قال الهاشميات فسرها ، ثم اتى الفرزدق فقال له يا ابا فراس انك شيخ مضر وشاعرها وانا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي قال له : صدقت أنت ابن أخي فما حاجتك قال نفث على لساني فقلت شعرا فأحببت ان اعرضه إليك ، فإن كان حسنا امرتني بإذاعته وان كان قبيحا امرتني بستره ، وكنت أول من ستره على فقال له الفرزدق اما عقلك فحسن ، وانى لأرجو ان يكون شعرك على قدر عقلك فانشدنى ما قتله فأنشده : طربت وما شوقا إلى البيض اطرب فقال : فيم طربت يا بن اخى ؟ فقلت : ولا لعبا منى وذو الشوق يلعب ؟ قال : بلى يا بن اخى فالعب فإنك في أوان اللعب . فقال : ولم تلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربنى بنان مخضب فقال : فما يطربنى يا ابن أخي ؟ فقلت : ولا السانحات البارحات عشية * امر سليم القرن أم مر أغضب